السيد الخوئي
212
معجم رجال الحديث
بحديث إبراهيم بن شعيب - وكان واقفيا مثله - قال : كنت في مسجد رسول الله صلى الله عليه وآله ، وإلى جنبي إنسان ضخم آدم ، فقلت له : من الرجل ؟ فقال لي : مولى لبني هاشم ، قلت : فمن أعلم بني هاشم ؟ قال : الرضا عليه السلام ، قلت : فما باله لا يجئ عنه كما جاء ( يجئ ) عن آبائه ، قال : فقال لي ، ما أدري ما تقول ، ونهض وتركني فلم ألبث إلا يسيرا حتى جاءني بكتاب ، فدفعه إلي فقرأته ، فإذا خط ليس بجيد ، فإذا فيه : يا إبراهيم إنك نجل ( تحكي ) عن آبائك ، وإن لك من الولد كذا وكذا من الذكور : فلان وفلان ، حتى عدهم بأسمائهم ، ولك من البنات : فلانة وفلانة ، حتى عد جميع البنات بأسمائهن ، قال : وكانت بنت ملقبة بالجعفرية ، قال : فخط على اسمها ، فلما قرأت الكتاب قال لي : هاته ، قلت : دعه ، قال : لا ، أمرت أن آخذه منك ، قال : فدفعته إليه ، قال الحسن : وأجدهما ماتا على شكهما . نصر بن صباح ، قال : حدثني إسحاق بن محمد ، عن محمد بن عبد الله بن مهران ، عن أحمد بن محمد بن مطرود ( مطر ) ، وزكريا اللؤلؤي ، قالا : قال إبراهيم ابن شعيب : كنت جالسا في مسجد رسول الله صلى الله عليه وآله ، وإلى ( على ) جانبي رجل من أهل المدينة ، وحادثته مليا ، وسألني من أين أنت ؟ فأخبرته أني رجل من أهل العراق ، قلت له : فمن ( ممن ) أنت ؟ قال : مولى لأبي الحسن الرضا عليه السلام ، فقلت له : لي إليك حاجة ، قال : وما هي ؟ قلت : توصل لي إليه رقعة ، قال : نعم إذا شئت ، فخرجت وأخذت قرطاسا وكتبت فيه : ( بسم الله الرحمن الرحيم . إن من كان من قبلك من آبائك كان يخبرنا بأشياء فيها دلالات وبراهين ، وقد أحببت أن تخبرني باسمي واسم أبي وولدي ) قال : ثم ختمت الكتاب ودفعته إليه ، فلما كان من الغد أتاني بكتاب مختوم ففضضته ( فقبضته ) وقرأته ، فإذا في أسفل الكتاب بخط ردئ : ( بسم الله الرحمن الرحيم . يا إبراهيم : إن من آبائك شعيبا ، وصالحا ، وإن من أبنائك محمدا وعليا ، وفلانة وفلانة ) غير أنه زاد أسماء لا نعرفه . فقال له بعض أهل المجلس : اعلم أنه كما